الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨١ - النصب على الاستغناء وتمام الكلام
قال الشاعر [في مثله] : [١]
|
وإنّ لكم أصل البلاد وفرعها |
فللخير فيكم ثابتا مبذولا |
نصبت [٢] «ثابتا [٣] مبذولا» ، على الاستغناء وتمام الكلام ، لأنّك إذا قلت «فللخير [٤] فيكم» فقد تمّ كلامك [٥]. وتقول : أنتكلّم [٦] وأنت ههنا قاعدا؟ ومثله [٧] : [(انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ) [٨]. نصب «خيرا» لأنّه يحسن [٩] السكوت عنه][١٠] وقوله [١١] : (فَمَنْ) [١٢] تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) ، رفع لأنّه خبر ، لا يحسن السكوت دونه. [وكذلك] : (وَأَنْ) [١٣] يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ). [١٤]
[١] الكتاب ١ : ٢٦٢. وما بين معقوفين من. ب. وفي الأصل : «فإنّ .. والخير». ق : «فذا خير». ولعله يريد «فذا الخير» ب : «فالخير فيكم ثابت».
وفي حاشية الاصل : ويروى : «وطولها».
[٢] في الأصل وب : نصب.
[٣] سقطت من النسختين.
[٤] في الأصل : «فالخير». ق : «فذاخير». ب : الخير.
[٥] في الأصل : الكلام.
[٦] ق : «آتيك». ب : أتيتكم.
[٧] سقطت من ق.
[٨] الآية ١٧١ من النساء.
[٩] في حاشية ق : «لا» مصححا عليها. والمراد «لا يحسن». وهو وهم.
[١٠] من النسختين. وفي ب : يحسن دونه السكوت.
[١١] سقط حتى «دونه» من النسختين.
[١٢] الآية ١٨٤ من البقرة. وفي الأصل : «ومن».
[١٣] الآية ٦٠ من النور. ق : «وإن». وما بين معقوفين منها.
[١٤] زاد هنا في ق : مثله.