الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٢ - النصب من الظرف
والنصب من الظرف
قولهم : غدا آتيك ، ويوم الجمعة [١] يفطر الناس فيه [٢] ، واليوم أزورك. قال ساعدة بن جؤيّة : [٣]
|
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه |
فيه كما عسل الطّريق الثّعلب |
فنصب [٤] «الطريق» [على الظرف][٥] ، لأنّ عسلان الثعلب ، وهو مشيته [٦] ، وقع في الطريق. وقال آخر ، عمرو بن كلثوم : [٧]
|
صددت الكأس عنّا أمّ عمرو |
وكان الكأس مجراها اليمينا |
فنصب «اليمين» [٨] على الظرف ، كأنّه قال : مجراها على اليمين. وقال آخر : [٩]
|
هبّت جنوبا فذكرى ما ذكرتكم |
عند الصّفاة الّتي شرقيّ حورانا |
نصب «الشّرقيّ» على الظرف ، أي : [هي شرقيّ حوران. تقول] : هو شرقيّ الدار. وإذا قلت : هو شرقيّ الدار ، وجعلته
[١] ق : الخميس.
[٢] سقطت من النسختين.
[٣] ديوان الهذليين ١ : ١٦٧ والكتاب ١ : ١٦ و ١٠٩ والخصائص ٣ : ٣١٩ وأمالي ابن الشجري ١ : ٤٢ و ٢ : ٢٤٨ والعيني ٢ : ٥٤٤ والخزانة ١ : ٤٧٤. وفي الأصل وب : «قال الشاعر». يصف ساعدة رمحا. ويعسل : يهتز ، ويضطرب. وهذا البيت مع التعليق عليه هو في ق بعد «على اليمين».
[٤] ق : نصب.
[٥] من النسختين.
[٦] ق : عدوه ومشيه.
[٧] شرح القصائد العشر ص ٣٢٣ والكتاب ١ : ١١٣ و ٢٠١ وشذور الذهب ص ٢٣٢ والهمع ١ : ٢٠١ والدرر ١ : ١٦٩. وفي الأصل : «لآخر». ق : وقال الشاعر.
[٨] في النسختين : يمينا.
[٩] جرير. ديوانه ص ٥٩٦ والكتاب ١ : ١١٣ و ٢٠١. وما : زائدة. والصفاة : الصخرة الملساء. وحوران : اسم موضع.