الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٧ - واو النداء
|
وعانيّة كالمسك ، طاب نسيمها |
تلجلج منها حين يشربها الفضل |
|
|
كأنّ الفتى يوما وقد ذهبت به |
مذاهبه يلفى وليس له أصل [١] |
معناه : وربّ عانيّة. فأضمر «ربّ» ، واكتفى بالواو.
والواو في القسم
قولهم : والله ، وتالله. وهي من حروف الخفض ، كقول الله ، جلّ اسمه : [٢] (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) ، [٣] (وَاللَّيْلِ ، إِذا يَغْشى) ، (وَالتِّينِ ، وَالزَّيْتُونِ) [٤]. فهذه واو القسم. قال الشاعر : [٥]
|
ووالله ما أدري وإنّي لشاكر |
لكثرة ما أوليتني كيف أشكر؟ |
وأما واو النداء
قولهم : يا زيد ، وا زيد ، ها زيد. ومنهم من يحذف حرف النداء ويكتفي ، فيقول : زيد. قال الله ، تعالى : [٦] (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا). ومنهم من يثبت الألف ، فيقول : أزيد. قال الشاعر : [٧]
|
أيا ظبية الوعساء بين حلاحل |
وبين النّقا ، أأنت أم أمّ سالم؟ |
[١] في الأصل : يلقى.
[٢] الآية ١ من الشمس.
[٣] الآية ١ من الليل.
[٤] الآية ١ من التين.
[٥] أولاني : أنعم عليّ.
[٦] الآية ٢٩ من يوسف.
[٧] انظر الورقة ٥٧.