الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٠ - الرفع بـ «الذي ، ومن وما»
«البقرة» (وَيَسْئَلُونَكَ) [١] : ما ذا يُنْفِقُونَ؟ قُلِ : الْعَفْوَ) ، [بالرفع][٢]. معناه : الذي ينفقون العفو [٣]. قال الشاعر : [٤]
|
الا تسألان المرء ما ذا يحاول |
أنحب ، فيقضى ، أم ضلال وباطل؟ |
قال : «أنحب» ، على معنى [٥] : الذي يحاول نحب أم ضلال [٦] وباطل؟
ويقرأ : (ماذا ينفقون؟ قل : العفو [٧]) ، بالنصب [٨] على [٩] معنى : ينفقون العفو. وهو فضلة المال. وكذلك عفو الماء والقدر وغير ذلك : فضلته. وكذلك يجوز النصب في قوله : (ما جئتم به السّحر [١٠]) ، و (إنّما صنعوا كيد [١١] ساحر) ، على إيقاع الفعل ، أي : صنعوا.
[١] الآية ٢١٩. وسقطت الواو قبل الفعل من الأصل وق.
[٢] من النسختين. وهذه قراءة أبي عمرو. البحر ٢ : ١٥٩.
[٣] ق : «العفو». ب : بمعنى الذي ينفقون هو العفو.
[٤] لبيد. ديوانه ص ٢٥٤ والكتاب ١ : ٤٠٥ ومعاني القرآن ١ : ١٣٩ والمعاني الكبير ص ١٢٠١ والجمل للزجاجي ص ٣٣١ والمخصص ١٤ : ١٠٣ والمغني ص ٣٣٢ وأمالي ابن الشجري ٢ : ١٧١ و ٣٠٥ وشرح المفصل ٣ : ١٤٩ و ٤ : ٢٣ والبحر ٢ : ١٤٢ واللسان (ذو) و (ذوات) و (حول) والعيني ١ : ٧ و ٤٤٠ والخزانة ١ : ٣٣٩ و ٢ : ٥٥٦.
ب : «أم غرور». والنحب : النذر.
[٥] ب : فقال أنحب بمعنى.
[٦] في الأصل وب : غرور.
[٧] هذه قراءة الجمهور. البحر ٢ : ١٥٩.
[٨] في الأصل : فالنصب.
[٩] سقط حتى «أي صنعوا» من النسختين. وفي ق بدلا منه : وذلك يجوز بوقوع الفعل عليه.
[١٠] انظر معاني القرآن ١ : ٤٧٥ وتفسير القرطبي ٨ : ٣٦٨.
[١١] هذه قراءة مجاهد وحميد وزيد بن علي. البحر ٦ : ٢٦٠.