الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧١ - النصب من خلاف المضاف
نصب جدّا وخالا لأنهما نكرتان.
والنصب من خلاف المضاف
قولهم [١] : هذا ضارب زيد. تخفض «زيدا» [٢] ، بإضافة «ضارب» إليه. فإذا أدخلت التنوين على «ضارب» خالفت الإضافة ، وصار كالمفعول به ، فنصبت «زيدا» بخلاف المضاف ، [وعلى أنّه كان مفعولا][٣]. تقول [من ذلك][٤] : هذا ضارب زيدا ، ومكلّم محمدا. فلمّا أدخلت التنوين نصبت [٥]. ومثله قول الله ، جلّ اسمه / [٦] : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ ، مِنْ غِلٍّ ، إِخْواناً). نصب «إخوانا» للتنوين. ومجازه : من غلّ [٧] إخوان. وكذلك [٨] : (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، سَواءً). نصب «سواء» ، لمجيئه بعد التنوين. وإن قلت : نصبت [٩] على الاستغناء ، جاز. وقال العجّاج : [١٠]
[١] ب : قولك.
[٢] في الأصل بالجر والرفع والنصب جميعا.
[٣] من ب. ق : فإذا نونت ضارب نصبت زيدا بخلاف الإضافة لأنه مفعول به.
[٤] من ب.
[٥] ق : محمدا نصبت للتنوين.
[٦] الآية ٤٧ من الحجر. ب : «قال الله عز وجل». وسقطت الورقة ١٣ من الأصل ، فاستوفينا ما فيها من النسختين.
[٧] ق : غلّ.
[٨] الآية ١٠ من فصلت.
[٩] ق : نصبت.
[١٠] ديوان العجاج ٢ : ١٩٥ والكتاب ١ : ١٠٠ واللسان (درفس) و (عنس) والفاضل ص ٨١ والجمهرة ٢ : ٩٤ و ٣ : ٣٥ والمقاييس ٤ : ١٥٦ والموشح ص ٢١٥ والمخصص ١٦ : ١٦١ وشرح شواهد المغني ص ٣٢٣. وحسر : أهلك. والعلاة : الناقة الجسيمة المشرفة. والعنس : الشديدة الصلبة. والدرفسة العظيمة الموثقة. والبازل : البعير فطر نابه.