الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١١ - الجزم بـ «لن» وأخواتها
|
يا قل خير الغواني ، كيف رغن به؟ |
فشربه وشل فيه ، وتصريد |
أراد : يا رجل ، قلّ خير الغواني.
وأما قوله ، تبارك وتعالى [١] : (يُخْرِجُونَ) [٢] الرَّسُولَ ، وَإِيَّاكُمْ ، أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ ، إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي ، وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي ، تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) معناه : يخرجون الرسول. ثمّ قال : وإيّاكم ، [٣] إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي [٤] ، أن تسرّوا إليهم بالمودّة [٥]. فلمّا أسقط حرف الناصب رفعه ، على الصّرف ، قال [٦] : «تسرّون» كما قال ، تعالى ، في «البقرة» : [٧] (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ ، لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ). معناه : ألّا تعبدوا.
وأما ما استعمل محذوفا فمثل [٨] قول الله [٩] ، تبارك وتعالى [١٠] ، في «النحل» : / (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) [١١] بغير
[١] ق : «قوله تعالى». ب : «قوله عز وجل». وكل ما يلي حتى «مضى تفسير وجوه الجزم» هو استطراد.
[٢] الآية ١. من الممتحنة. ب : «تخرجون».
[٣] سقط «يخرجون الرسول ثم قال وإياكم» من النسختين. وزاد هنا في ق : ربكم.
[٤] سقط «جهادا ... مرضاتي» من النسختين.
[٥] سقطت من النسختين.
[٦] سقط حتى «ألّا تعبدوا» من النسختين.
[٧] الآية ٨٣.
[٨] ق : كمثل.
[٩] ب : قوله.
[١٠] ق : قول الله تعالى.
[١١] الآية ١٢٧. وسقط «مما يمكرون» من الأصل.