الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٥ - الجزم يرد حركة الإعراب على ما قبلها
لا يلزمون حركة ، لأنّ الإعراب حادث [١] ، وأصل الكلام السكون. قال طرفة [بن العبد][٢] :
|
أيّها الفتيان ، في مجلسنا ، |
جرّدوا اليوم ورادا ، وشقر |
|
|
أعوجيّات ، طوالا ، شزّبا |
دورك الصّنعة ، فيها ، والضّمر [٣] |
فسكّن القافية ، على الأصل. وقال آخر : [٤]
|
شئز جنبي ، كأنّي مهدأ |
جعل القين ، على الجنب ، إبر |
ولم يقل : «إبرا» ، وهو مفعول منصرف.
والجزم بالبنية
مثل : من ، وما ، ولم ، وأشباهها. لا يتغيّر إلى حركة. [٥]
والجزم بردّ حركة [٦] الإعراب على ما قبلها
قولهم : هذا أبو بكر ، هذا أبو عمرو. حوّل حركة الإعراب [٧] إلى ما يليه. قال الشاعر :
[١] في الأصل : حادثة.
[٢] ديوان طرفة ص ٧٠ والمحتسب ١ : ١٦٢ وشرح المفصل ٥ : ٦٠. وما بين معقوفين من ق. وفي الأصل : «والشّقر». والوراد : جمع ورد. وهو الفرس بين الكمتة والشقرة.
[٣] الأعوجية : المنسوبة إلى أعوج. وهو حصان لبني هلال مشهور. والشرب : جمع شازب.
وهو الضامر. ودورك : توبع. والصنعة : التعهد وحسن القيام. والضمر : التضمير.
[٤] عدي بن زيد. ديوانه ص ٥٩ والخصائص ٢ : ٩٧ ورصف المباني ص ٣٥ وشرح المفصل ٩ : ٦٩ وشرح الملوكي ص ٢٣٤ واللسان (هدأ). والشئز : القلق. والمهدأ : الذي يعلل للنوم. والقين : الحداد.
[٥] ق : والجزم بمثل ما ومن لا يتغيران عن شيء من الحركات.
[٦] ق : والجزم بحركات.
[٧] سقطت من ق.