الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٢ - النصب بالبدل
نصب «نصفا» على البدل
وأما قول الآخر : [١].
|
تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم |
بني ضوطرى ، لو لا الكميّ المقنّعا |
فإنّه [٢] نصب [٣] «الكميّ» على إضمار كلام. كأنّه قال : «هلّا تعدّون ، فيما تعقرون ، الكميّ المقنّعا». والكميّ : الفارس الشجاع.
والمقنّع : الذي يقنّع بالسّلاح ، أي : لبس الحديد. و «لو لا» في معنى [٤] : هلّا [٥]. والمضمر في الكلام كثير. ومثله [٦] قول الآخر : [٧]
|
وما زرتني ، في النّوم ، إلا تعلّة |
كما القابس ، العجلان ، ثمّ يغيب |
أي : كما يفعل القابس.
وقال الله ، جلّ وعزّ : [٨] (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ،
[١] جرير. ديوانه ص ٣٣٨ والكامل ص ١٥٨ والخصائص ٢ : ٤٥ والجمل للزجاجي ص ٢٤٥ وأمالي ابن الشجري ٢٧٩٠١ و ٣٣٤ و ٢ : ٢١٠ وشرح المفصل ٢ : ٣٨ و ١٠٢ و ٨ : ١٤٤ و ١٤٥ والمغني ص ٣٠٤ وشرح شواهده ص ٢٢٩ وابن عقيل ٢ : ١٤٢ والهمع ١ : ١٤٨ والدرر ١ : ١٣٠ والأشموني ٤ : ٥١ والخزانة ١ : ٤٦١. والنيب : جمع ناب. وهي الناقة المسنة.
وضوطري : الرجل الضخم اللئيم لاغناء فيه.
[٢] سقطت من النسختين.
[٣] ب : نصب عقر على البدل ونصب.
[٤] ب : موضع.
[٥] زاد هنا في ق : «ومثله في المضمر» ، وفي ب : ومثله.
[٦] سقط حتى «يفعل القابس» من النسختين.
[٧] التعلة : ما يتعلل به. والقابس : طالب النار.
[٨] ق : «كقوله تعالى». ب : قوله عز وجل.