الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩١ - الواو التي تتحول ياء
|
كأن قتودي فوقها عشّ طائر |
على لينة قرواء ، تهفو جنوبها |
يريد : لونا من النّخل.
وإذا كانت الواو فاء الفعل ، وانكسر ما بعدها ، وانفتح ما قبلها ، حذفتها لأنّ الواو لا تثبت. مثل : وجد يجد. كان الأصل فيه «يوجد» ، فذهبت الواو لانكسار ما بعدها. ولو كانت مفتوحة لثبتت. ومثله : وزن يزن ، ووعد يعد. قال الله ، عزّ وجلّ : [١] (أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً)؟
وإذا كان الفعل على «فعل يفعل» ، مما فاؤه واو [٢] ، ففيه ثلاث [٣] لغات : لتميم لغة ، ولقيس لغة ، ولسائر العرب لغة ، ولأهل الحجاز لغة.
قالوا في مثل ذلك : وحد يوحد [٤] ، ووجع يوجع. هذه لغة أهل الحجاز. قال الله ، جلّ وعزّ : [٥] (قالُوا : لا تَوْجَلْ). قال الشاعر : [٦]
|
لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل |
على أيّنا تغدو المنيّة ، أوّل؟ |
[١] الآية ٨٦ من طه.
[٢] في الأصل : فعل يفعل مما فاؤه فاء.
[٣] كذا. وسيورد أربع لغات. وانظر اللسان والتاج (وجع) و (وجل) والمنصف ١ : ٢٠١ ـ ٢٠٣ وشرح الشافية ٣ : ٩٢ والممتع ص ٤٣٢ ـ ٤٣٣.
[٤] في الأصل : «وجد يوجد». ووحد : انفرد.
[٥] الآية ٥٣ من الحجر.
[٦] معن بن أوس. ديوانه ص ٥٧ والمقتضب ٣ : ٣٤٦ والمنصف ٣ : ٣٥ والأمالي ١ : ٢١٨ وأمالي ابن الشجري ١ : ٣٢٨ و ٢ : ٢٦٣ وشرح المفصل ٤ : ٨٧ و ٦ : ٩٨ وشذور الذهب ص ١٠٣ والأشموني ٢ : ٢٦٨ والعيني ٣ : ٤٣٩ والخزانة ٣ : ٥٠٥. وقيل : إن أوجل ههنا صفة لا فعل مضارع. انظر الخزانة : ٣ : ٥٠٥.