الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٣ - الجزم بـ «لم» وأخواتها
وإسقاط النون ، والكسرة. فالوقف مثل قولك : لم يخرج ، ولم يبرح. وهو السّكون. والجزم بالضّمّ : لم يدع ، ولم يغز. والجزم بالكسر : لم يرم ، ولم يقض. والجزم بالفتح : لم يلق ، ولم يرض [١]. [وإسقاط [النّون] : لم يخرجا ، ولم يخرجوا][٢].
وربّما تركت [٣] الواو ، والياء ، في موضع الجزم استخفافا. [٤] قال الله ، عزّ وجلّ [٥] : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ، فَلا تَدْعُوا) [٦] مَعَ اللهِ أَحَداً). أثبت الواو ، [ومحلّه الجزم][٧] لأنّه مخاطبة الواحد ، [٨] فيما [٩] ذكر [لي][١٠] بعض أهل المعرفة. قال الشاعر : [١١]
|
هجوت زبّان ، ثمّ جئت معتذرا ، |
من هجو زبّان ، لم تهجو ، ولم تدع |
[١] ق : «وعلامة الجزم الوقف والضمة والفتحة والكسرة وإسقاط النون. فالوقف لم تخرج والكسرة لم يبن والفتحة لم يخش والضمة لم يغز ولم يهج». ب : لم يثن ولم يرم والفتحة لم يلق والضمة لم يغز ولم يهج.
[٢] من ق.
[٣] زاد هنا في الأصل : هذه.
[٤] سقطت من ق. والنص مختل في الأصل وب بالتقديم والتأخير.
[٥] ق : تعالى.
[٦] الآية ١٨ من الجن. ق : «فلا تدعوا». وإثبات الألف ههنا جائز لدى المؤلف. انظر الورقة ٦٠. وفي الأصل : «ولا تدعوا». ب : «فلا تدع». وسقط «وأن المساجد لله» من الأصل وب. وانظر البحر ٨ : ٣٥٢.
[٧] من ق.
[٨] في الأصل : مخاطبة مما.
[٩] ب : مما.
[٧] من ق.
[١٠] أبو عمرو بن العلاء. المنصف ٢ : ١١٥ وأمالي ابن الشجري ١ : ٨٥ والإنصاف ص ٢٤ وشرح المفصل ١٠ : ١٠٤ و ١٠٥ والممتع ص ٥٣٧ وشرح شواهد الشافية ص ٤٠٦ وشرح الملوكي ص ٢٧١ والهمع ١ : ٥٢ والدرر ١ : ١٢٨ والأشموني ١ : ١٠٣ والعيني ١ : ٢٣٤. وفي الأصل : «قال آخر». وجعل فيه البيت مع التعليق عليه بعد «الياء استخفافا». ق : «تهجوا» هنا وفيما يلي. وزبان هو أبو عمرو نفسه.