الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠١ - الجزم بالمجازاة وخبرها
تعمل شيئا ، لأنّه حرف جاء بمعنى [١] الجحد. قال الشاعر : [٢]
|
من يفعل الحسنات الله يشكرها |
والسّيء بالسّيء ، عند الله مثلان |
فأضمر الفاء بمعنى : [٣] فالله يشكرها.
وقد يجازى بـ «أين» أيضا. قال الشاعر : [٤]
|
أين تصرف ، بنا ، العداة تجدنا |
نصرف العيس ، نحوها ، للتّلاقي |
وتقول : متى تأتني آتك ، ومهما تفعل أفعل [٥]. قال الشاعر : [٦]
|
ألا هل لهذا الدّهر من متعلّل |
سوى النّاس؟ مهما شاء بالنّاس يفعل |
نصب «شاء» لأنّه فعل ماض ، وجزم «يفعل» لأنّه جواب المجازاة. ويقال : إنّ «شاء» في معنى [٧] : يشأ.
[١] ق : ولا يعمل شيئا لأنه جزم جاء لمعنى.
[٢] عبد الرحمن بن حسان. الكتاب ١ : ٤٣٥ و ٤٥٨ والنوادر ص ٣١ والمقتضب ٢ : ٧ وأمالي ابن الشجري ١ : ٨٤ و ٢٩٠ و ٣٧١ ومجالس العلماء ص ٤٣٢ والخصائص ٢ : ٢٨ والمنصف ٣ : ١٨ والمحتسب ١ : ١٩٣ وشرح المفصل ٩ : ٢ والمغني ص ٥٨ و ١٠٢ و ١٤٩ و ١٧٨ و ٢٦٠ و ٤٧٢ و ٤٧٣ و ٥٧١ و ٧٠٧ و ٧٢١ والأشموني ٤ : ٢٠ والعيني ٤ : ٤٢٣ والخزانة ٣ : ٦٤٤ و ٦٥٥ و ٤ : ٤٥٧. وفي النسختين : «والشّرّ بالشّرّ».
والسيء مخفف السّيىء.
[٣] ق : «أي». ب : أراد.
[٤] عبد الله بن همام. الكتاب ١ : ٤٣٢ والمقتضب ٢ : ٤٨. وشرح المفصل ٤ : ١٠٥ و ٧ : ٤٥ والأشموني ٤ : ١٠. ق : «تضرب بنا الغداة .. نضرب العيش». وتصرف : توجه. والعداة : جمع عاد. والعيس : جمع أعيس. وهو من الإبل ما خالط بياضه شقرة.
[٥] في الأصل : نفعل.
[٦] الأسود بن يعفر. النوادر ص ١٥٩ والكتاب ١ : ٣٣٢ و ٤٣٧ والجمل للزجاجي ص ١٨٩ وأمالي ابن الشجري ١ : ١٢٧ والسمط ص ٩٣٥. والمتعلل : التعلل. وهو اللهو والشغل.
[٧] ق : ويقال معنى شاء.