الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٧ - النصب من مصدر
|
فيوم علينا ويوم لنا |
ويوم نساء ويوم نسرّ |
يعني : نساء فيه ، ونسرّ [فيه]. ومنه قول الله ، جلّ اسمه ، في «البقرة» : [١] (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ) أي : كلّمه الله.
والنصب من مصدر
كقولك [٢] : خرجت خروجا ، وأرسلت رسولا وإرسالا [٣].
قال [٤] الشاعر : [٥]
|
ألا ليت شعري هل إلى أمّ معمر |
سبيل فأمّا الصّبر عنها فلا صبرا |
لآخر :
|
أمّا القتال فلا أراك مقاتلا |
ولئن هربت ليعرفنّ الأبلق [٦] |
نصب «القتال» و «الصبر» ، على المصدر.
وقد [٧] يجعلون الاسم منه في موضع مصدر ، فيقولون : أمّا صديقا مصافيا فليس بصديق ، وأمّا عالما فليس بعالم. معناه : أمّا كونه عالما فليس بعالم [٨].
[١] الآية ٢٥٣.
[٢] سقطت من ق.
[٣] في النسختين : وأرسلت إرسالا.
[٤] سقط حتى «على المصدر» من النسختين. وهو في الأصل مقحم قبل «النصب من قطع».
[٥] ابن ميادة. الكتاب ١ : ١٩٣ والأغاني ٢ : ٨٩ وزهر الآداب ص ٧١٧ وأمالي ابن الشجري ١ : ١٨٦ و ٢ : ٣٤٩ والعيني ١ : ٥٢٣. وفي الأصل : «قال آخر .. فلا صبر». وذكر ابن الشجري أن معاصرا له رواه بالرفع.
[٦] الأبلق : الفرس فيه سواد وبياض.
[٧] سقطت الفقرة من النسختين.
[٨] أقحم بعدها في الأصل ٣٦ سطرا هي من «النصب من الحال» و «النصب من الظرف». انظر الورقة ٤.