الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٦ - النصب من اسم بمنزلة اسمين
|
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له |
كساع إلى الهيجا بغير سلاح |
وقال آخر : [١]
|
فطر خالدا إن كنت تسطيع طيرة |
ولا تقعن إلّا وقلبك حاذر |
نصبت [٢] «خالدا» ، على التحذير.
والنصب من اسم بمنزلة اسمين
مثل قولهم [٣] : أتاني خمسة عشر رجلا ، [٤] ومررت بخمسة عشر رجلا ، وضربت خمسة عشر رجلا [٥]. صار الرفع والنصب والخفض [٦] بمنزلة واحدة ، لأنّه اسم بمنزلة اسمين ، ضمّ أحدهما إلى الآخر ، فألزمت [فيهما][٧] الفتحة التي هي أخفّ الحركات. وكذلك تقول في معد يكرب ، وحضر موت ، وبعلبكّ [٨] ، [بمنزلة اسمين][٩].
قال الله ، عزّ وجلّ [١٠] ، في «المدّثّر» : [١١] (عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ). ومحلّه الرفع ، لأنّه خبر الصفة. وتقول : لقيته كفّة كفّة [١٢]. وعلى
[١] معاني القرآن ٢ : ٣٢١ والضرائر لابن عصفور ص ٢٦. وفي الأصل : طيرة.
[٢] ب : «نصب». وههنا ينتهي الخرم في ق.
[٣] ب : نحو قولك.
[٤] زاد هنا في ق : ورأيت خمسة عشر رجلا.
[٥] سقط هذا المثال من ق.
[٦] ق : والجر.
[٧] من ق. ب : فألزما.
[٨] سقطت من ق.
[٩] من ق.
[١٠] ق : تعالى.
[١١] الآية ٣٠.
[١٢] لقيته كفة كفة أي : كفاحا. وذلك إذا لقيته مواجهة وكفّ كل منكما صاحبه أن يتجاوزه إلى غيره.