الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٢ - النصب من نداء النكرة الموصوفة
والنصب من نداء النكرة الموصوفة
قولهم [١] : يا رجلا في الدار ، ويا غلاما ظريفا. نصبت لأنّك [٢] ناديت من لم تعرفه ، فوصفته بالظّرف [٣]. ونحوه قول الله ، تبارك وتعالى ، في «يس» : [٤] (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ). وقال الشاعر : [٥]
|
فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن |
نداماي من نجران أن لا تلاقيا |
وقال [٦] آخر : [٧]
|
يا ساريا باللّيل لا تخش ضلّة |
سعيد بن سلم ضوء كلّ بلاد |
وقال آخر : [٨]
|
أدارا بحزوى هجت للعين عبرة |
فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق |
وقال آخر : [٩]
[١] ب : نحو قولك.
[٢] في ق ههنا خرم ورقة واحدة تنتهي بقوله «وقلبك حاذر» في آخر «النصب من التحذير».
[٣] ب : بالنعت.
[٤] الآية ٣٠. ب : قال الله عز وجل.
[٥] عبد يغوث. الكتاب ١ : ٣١٢ والمقتضب ٤ : ٢٠٤ والأمالي ٣ : ١٢٣ والجمل للزجاجي ص ١٥٨ والخصائص ٢ : ٤٤٩ وشرح اختيارات المفضل ص ٧٦٧ وشرح المفصل ١ : ١٢٧ والخزانة ١ : ٣١٣. والعيني ٣ : ٤٢ و ٤ : ٢٠٦. ب : «وقال مالك بن الريب المازني : .. بني مازن والريب أن لا تلاقيا». انظر ص ٦٢٨ من الاختيارين. ونجران : اسم موضع.
[٦] سقط حتى «تحطب» من ب.
[٧] عيون الأخبار ٢ : ٣٢ والعقد ١ : ١٩٥.
[٨] ذو الرمة. ديوانه ص ٣٨٩ والكتاب ١ : ٣١١ والجمل للزجاجي ص ١٦٠ والعيني ٤ : ٢٣٦ و ٥٧٩ والخزانة ١ : ٣١١. وحزوى : اسم موضع. ويرفض : ينصب متقرقا. ويترقرق : يذهب ويجيء فيكون له تلألؤ وحركة.
[٩] الهمع ١ : ١٤٨ والدرر ١ : ١٤١.