الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٩ - النصب بالأمر
فعل. كأنّه قال [١] : سنّ الله سنّة [٢]. فجعل في موضع «سنّ» : «سنّة» وهو مصدر ، فأضافه وأسقط التنوين للإضافة. وقال كعب بن زهير : [٣]
|
يسعى الوشاة بجنبيها وقيلهم : |
إنّك يا بن أبي سلمى لمقتول |
نصب [٤] «قيلهم» ، لأنّه مصدر في معنى [٥] : يقولون قيلا [٦].
فأضاف وأسقط التنوين.
والنصب بالأمر
قولهم [٧] : صبرا وحديثا ، أي : اصبر وحدّث. قال الله ، عزّ وجلّ ، في سورة «محمد» : [٨] (فَضَرْبَ الرِّقابِ). معناه : فاضربوا الرّقاب. ومثله ، في «الرّوم» : [٩] (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) ، و [١٠] (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) أي : أنيبوا إليه [١١] ، وأخلصوا له الدّين. قال الشاعر :
[١] ق : موضع فعل تقديره.
[٢] سقطت من ق.
[٣] ديوان كعب ص ١٩.
[٤] ق : فنصب.
[٥] في الأصل وب : مصدر من.
[٦] في الأصل : قولا.
[٧] ب : قولك.
[٨] الآية ٤.
[٩] الآية ٣١.
[١٠] الآيات ٢٩ من الأعراف و ١٤ و ٦٥ من غافر.
[١١] ق : له.