الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٩ - اللام التي في موضع «أن»
سَبِيلِكَ) أي : فضلّوا [١] عن سبيلك. قال الشاعر : [٢]
|
لنا هضبة لا يدخل الذّلّ وسطها |
ويأوي إليها المستجير ، ليعصما |
أي [٣] : فيعصما [٤] ومثله [٥] : (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا ، بِما عَمِلُوا). يعني / : (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ ، وَما فِي الْأَرْضِ) ، فيجزي الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ، (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى).
واللام التي في موضع «إلى»
قول الله ، جلّ ذكره [٦] : (حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ) [٧] أي [٨] : إلى بلد ميّت. ومثله [٩] : (رَبَّنا ، إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً ، يُنادِي لِلْإِيمانِ) أي : إلى الإيمان. ومثله : [١٠] (الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي هَدانا لِهذا).
واللام التي في موضع «أن» [١١]
مثل [١٢] قول الله ، تعالى [١٣] : (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً
[١] ب : «فأضلوا». وسقط «عن سبيلك» من ق.
[٢] طرفة بن العبد. ديوانه ص ٤ والكتاب ١ : ٤٢٣ والمقتضب ٢ : ٢٤ والمحتسب ١ : ١٩٧.
ق : «جبل لا ينزل .. ويأوي إليه». وفي الأصل : «لم يدخل». ويعصم : يمنع.
[٣] ق : أراد.
[٤] زاد هنا في ق : «وهاتان اللامان تعرفان بلام الصيرورة والعاقبة. أي : كان عاقبتها وصار أمرها إلى ذلك».
[٥] الآية ٣١ من النجم. وسقط حتى «بالحسنى» من النسختين.
[٦] في النسختين : عز وجل.
[٧] الآية ٥٧ من الأعراف. وفي الأصل : «ميت» هنا وفيما بعد.
[٨] في النسختين : معناه.
[٩] الآية ١٩٣ من آل عمران. وسقط حتى «لهذا» من النسختين.
[١٠] الآية ٤٣ من الأعراف.
[١١] في الأصل : إنّ.
[١٢] سقطت من النسختين.
[١٣] ق : «عز وعلا». ب : عز وجل.