الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٤ - الجزم بالمجازاة وخبرها
وتقول : هل أنت خارج؟ أخرج [١] معك. جزمت «أخرج» [٢] لأنّه جواب / الاستفهام بغير فاء. قال ، الله ، جلّ ثناؤه [٣] : (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ ، تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ؟ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ). ثمّ قال في جوابه : (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) [٤]. وقال أيضا [٥] : (رَبِّ ، لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ، فَأَصَّدَّقَ ، وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) ، [أي : هلّا أخّرتني ، فأصّدّق][٦]. نصب [٧] «أصّدّق» ، لأنّه جواب الاستفهام بالفاء. ثمّ قال «وأكن» ، فجزم [٨] على [معنى][٩] : هلّا أخّرتني ... وأكن [١٠]. كأنّه جعله نسقا بالواو على جواب الاستفهام ، ولم يعبأ بعمل [١١] الفاء.
والجزم بالمجازاة وخبرها [١٢]
[كقولك][١٣] : إن تزرني أزرك ، و [إن تكرمني][١٤] أكرمك ، ومن يضربني أضربه. جزمت «يضربني» لأنّه شرط ، وجزمت
[١] ب : فنخرج.
[٢] ق : أخرج جزم.
[٣] الآيتان ١٠ و ١١ من الصف. ق : «تعالى». ب : عز وجل.
[٤] الآية ١٢. وفي النسختين : «من ذنوبكم».
[٥] الآية ١٠ من المنافقون. وفي الأصل : «ومثله» ق : «قال». وسقط «ربّ» من الأصل وب ، و «أكن من الصالحين» من الأصل فقط ، و «من الصالحين» من ق فقط.
[٦] من ق.
[٧] ب : فنصب.
[٨] في الأصل وب : جزم.
[٩] من النسختين.
[١٠] سقطت الواو من الأصل.
[١١] في النسختين. ولم يعمل.
[١٢] في الأصل وب : وخبره.
[١٣] من ب.
[١٤] من ق.