الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٥ - الجزم بالمجازاة وخبرها
«أضربه» لأنّه جواب المجازاة. قال الله ، تعالى [١] : (وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً). جزم [٢] «يتولّ» لأنّه شرط ، وجزم «يعذّبه» لأنّه جوابه. ومثله [٣] : (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا ، كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ ، يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً).
وتقول : إن تزرني وتكرمني أزرك وأكرمك. وهذا [٤] الفعل الذي أدخلت عليه [الواو][٥] يرفع ، وينصب ، ويجزم. فمن جزم نسقه بالواو على الأوّل ، ومن نصب فعلى القطع من الكلام [الأوّل][٦] ، ومن رفع فعلى الابتداء. قال الله ، جلّ ثناؤه [٧] : (أَوْ يُوبِقْهُنَّ ، بِما كَسَبُوا ، وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ، وَيَعْلَمَ) [٨] الَّذِينَ يُجادِلُونَ). «يعلم» يرفع ، وينصب ، ويجزم. [٩]
قال النابغة : [١٠]
|
فإن يقدر ، عليك ، أبو قبيس |
يمطّ بك المعيشة ، في هوان |
|
|
وتخضب لحية ، غدرت وخانت ، |
بأحمر ، من نجيع الجوف ، قاني [١١] |
[١] الآية ١٧ من الفتح. ب : وقوله.
[٢] سقط حتى «لأنه جوابه» من النسختين.
[٣] الآية ١٦ من الفتح. ق : «وقال تعالى». وسقط «من قبل» منها.
[٤] ق : إن تزرني تكرمني وأكرمك فهذا.
[٥] من ق
[٥] من ق
[٦] الآيتان ٣٤ و ٣٥ من الشورى. ق : «قال الله تعالى». ب : وقوله.
[٧] في الأصل بالرفع والنصب معا.
[٨] ب : ويخفض.
[٩] ديوان النابغة الذبياني ص ١٤٩. ب : «قال الشاعر». وفي النسختين : «يحطّ» بالحاء هنا وفيما يلي. وأبو قبيس هو النعمان. ويمط : يباعد ويطيل. وانظر معاني القرآن للأخفش ص ٦٤ ـ ٦٥
[١٠] ق : «وتخضب لحية». ب : «ويخضب لحية». والنجيع : الدم.