الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٣ - النصب بالترائي
|
فقلت له : لا تبك عينك إنّما |
نحاول ملكا ، أو نموت ، فنعذرا |
فإنّه نصب ، على إضمار «أن» يعني : أو أن [١] نموت. [ونصب «نعذر» ، لأنّه نسق بالفاء على «أن نموت»][٢]. وقال بعضهم : أراد : «حتّى نموت» ، لأنّ «أو» في موضع «حتّى» [٣].
وتقول : [٤] هذا تمرا [٥] أطيب منه بسرا [٦] ، أي : إذا كان تمرا أطيب منه إذا كان بسرا. فإذا خالفت الكلام قلت : هذا تمر أطيب منه العسل. وتقول : محمد فقيها أبصر [٧] منه شاعرا ، [أي : إذا كان فقيها وشاعرا][٨].
والنصب بالترائي [٩]
يكون وجهه وجه المفعول [١٠] ، بإيقاع الفعل عليه. غير أنّ النحويّين جعلوه بابا ، تنصب [١١] به الاسم والنعت والخبر. تقول [١٢] : أبصرت زيدا قائما [١٣] ، ورأيت محمدا منطلقا. وتقول : [١٤] بصر [١٥]
[١] في الأصل وق : وأن.
[٢] من ق.
[٣] ق : «قال الخليل : أو بمعنى حتى ، أي : حتى نموت».
[٤] سقط حتى «العسل» من النسختين.
[٥] التمر : اليابس من ثمر النخل. وفي الأصل : تمر.
[٦] البسر : الغض الطري من ثمر النخل.
[٧] ق : أفضل.
[٨] من ق.
[٩] ب : على الترائي.
[١٠] في الأصل : «النصب» وفوقها : «المفعول». ق : «وجه نصبه». ب : ووجهه وصف النصب.
[١١] ب : جعلوا بابا ينصب.
[١٢] في النسختين : يقولون.
[١٣] ق : خارجا.
[١٤] ق : «ويقول». ب : ويقولون.
[١٥] في النسختين : بصر.