الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٩ - الرفع بالحكاية
الإعراب ... متحرّك [١] الوسط سكّنوه إذ [٢] لم يجتمع الساكنان. وذلك مثل : نعم ، وأجل ، وكم ، وهل ، ومن. وإنّما سكّنوه ، لأنّه حرف جاء لمعنى ، وليس باسم فيكون فاعلا أو مفعولا أو مضافا ، فيدخله الإعراب. وإذا كان الحرف المتوسّط منه ساكنا [٣] حرّك بالفتح ، لئلّا يسكنا ، مثل : أين ، وكيف ، وليت ، وأنّ ، وحيث ، وأشباه [٤] ذلك. فاعرف موضعها.
والرفع بالحكاية
كلّ شيء من القول فيه الحكاية فارفع ، نحو قولك : قلت عبد الله صالح ، وقلت الثوب ثوبك. قال الله جلّ ذكره [٥] : (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ). وقال [٦] : (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ) ، [٧] (وَقُولُوا حِطَّةٌ). فإذا أوقعت عليه الفعل [٨] فانصب [٩] ، نحو قولك : قلت خيرا ، قلت شرّا. نصبت لأنّه فعل واقع. [١٠]
[١] كذا. وفي الكلام انقطاع.
[٢] في الأصل : إذا.
[٣] في الأصل : ساكنة.
[٤] في الأصل : وأنّى وحيث وأشباه.
[٥] الآية ٢٢ من الكهف. ق : «قال الله عز وجل». ب : وقوله.
[٦] الآية ١٧١ من النساء. وفي الأصل : وقوله.
[٧] الآيتان ٥٨ من البقرة و ١٦١ من الأعراف.
[٨] ق : القول.
[٩] ب : نصبت.
[١٠] ب : بإيقاع الفعل عليه.