الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦١ - الرفع بـ «الذي ، ومن وما»
وأصل «الّذي» : «ذو» ، كما قال الشاعر [١] :
|
إذا ما جنى لم يستشرني ، بذو جنى |
وليس يعرّيني الّذي هو قارف |
يعني : بالذي [٢] جنى. ومثله قول الآخر [٣] :
|
فإنّ بيت تميم ، ذو سمعت به ، |
فيه تنمّت ، وعزّت بينها مضر |
ذو سمعت أي : الذي سمعت. وقال آخر [٤] :
|
إذا ما أتى يوم ، يفرّق بيننا |
بموت ، فكن يا وهم ذو يتأخّر |
أي : الذي يتأخّر.
ثم [٥] أدخلوا [٦] على «ذو» الألف والام ، للتعريف. ويلزم الياء [٧] ، كما ألزمت الكسرة في «هؤلاء» ، في كلّ وجه.
فإذا جمعوا زادوا على «الّذي» نونا ، وجعلوه [٨] اسما بمنزلة اسمين ، ضمّ أحدهما إلى الآخر. فألزمت الفتحة التي هي أخفّ
[١] ق : «هو قارب». ويعري : يعتزل ويترك. والقارف : المقترف.
[٢] ق : الذي.
[٣] النوادر ص ٦١ والأزهية ص ٣٠٣ والكامل ٢ : ١٤٥ وأمالي ابن الشجري ٢ : ٣٠٥ واللسان (ذا). ب : وعزّت بيتها.
[٤] حاتم الطائي. ديوانه ص ٨٩ وعيون الأخبار ١ : ٥٠ وديوان المعاني ٢ : ٢٢٣ وعبث الوليد ص ٢٥٦.
[٥] في الأصل : وإنما.
[٦] ق : «يدخل». ب : أدخل.
[٧] ق : «ويلزم الياء الفتحة». ب : وألزم الفتحة.
[٨] في الأصل : وجعلوا.