الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٧ - النصب بالقسم عند سقوط الواو والباء والتاء من أول القسم
|
أصبحت لا أحمل السّلاح ولا |
أملك رأس البعير إن نفرا |
|
|
والذّئب أخشاه إن مررت به |
وحدي ، وأخشى الرّياح والمطرا |
نصب «الذئب» ، على أن أضمر «أخشى» الذئب ، ليكون الفعل عاملا ، كما كان أوّلا.
والنصب بالقسم
عند سقوط الواو والباء والتاء من أول القسم
تقول : الله لا أفعل [ذاك] ، يمين الله لا أزورك [١]. نصبت لأنّك نزعت حرف الجرّ ، كما تقول : بحقّ لا أزورك. [٢] فإذا نزعت الباء قلت : حقّا لا أزورك. [٣] قال الشاعر : [٤]
|
ألا ربّ من قلبي له الله ناصح |
ومن قلبه لي في الظّباء السّوانح |
قال «الله» ، لأنّه [٥] أراد : والله. فلمّا أسقط الواو نصب. وقال آخر : [٦]
|
إذا ما الخبز تأدمه ، بزيت ، |
فذاك أمانة الله الثّريد |
(١) من النسختين. وانظر الكتاب ١ : ٢٩٣.
[٢] ق : يمين الله إن فعلت.
[٣] ق : كما تقول : يمين الله لا أزورك بحق لأزورك حقا لأزورنك بحق لأزورنك.
[٤] ق : لأزورنك.
[٥] ذو الرمة. ديوانه ص ٦٦٤ والكتاب ١ : ٤٧١ و ٢ : ١٤٤ وشرح المفصل ٩ : ١٠٣ والمخصص ١٣ : ١١. والسوانح : جمع سانح. وهو ما أخذ عن يمين الرامي فلم يمكنه رميه.
[٦] ب : نصب الله.
[٧] قيل : إن النحويين وضعوا هذا البيت. الكتاب ١ : ٤٣٤ و ٢ : ١٤٤ وشرح المفصل ٩ : ٩٢ و ١٠٢ و ١٠٤ واللسان (أدم). ب : «قال آخر». والثريد : ما يثرد من الخبز ويبلل.