الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩١ - النصب بالمواجهة مع تقدم الاسم
وعزّ : [١] (إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). إيّاك : في محلّ [٢] النصب ، برجوع [٣] [ما في][٤] الفعل عليه. قال الشاعر : [٥]
|
إيّاك أدعو فتقبّل ملقي |
واغفر خطاياي وثمّر ورقي |
وقال آخر : [٦]
|
وإيّاك لو عضّتك في الحرب مثلها |
جررت على ما ساء نابا وكلكلا |
أراد : أنت لو عضّت [٧]. إلّا أنّه أظهر الكناية ، فقال :
«عضّتك» ، فأوقع الفعل على الاسم ، وألغى كاف الكناية. وقال آخر : [٨]
|
لعمرك ما خشيت على عديّ |
سيوف بني مقيّدة الحمار |
|
|
ولكنّي خشيت على عديّ |
سيوف الرّوم أو إيّاك حار |
[١] الآية ٥ من الفاتحة. ق : «جل اسمه». ب : عز وجل.
[٢] ب : موضع.
[٣] ق : لرجوع.
[٤] من ب.
[٥] العجاج. ديوانه ١ : ١٧٨ والجمهرة ٣ : ١٦٣ وأمالي اليزيدي ص ١٢٨ واللسان (ملق) و (رق). وفي الأصل : «ندعو» ب : «خطيئاتي». وفيها بعد البيتين : «الورق يراد به المال من الإبل والغنم وكل ما حسّن حال الرجل جائز أن يسمى ورقا ، يشبه بورق الغصن»
[٦] المرار الأسدي. الكتاب ١ : ٧٥. وفي الأصل : «جرت ما تشا نابا عليّ وكلكلا». ق : «غصّتك». والكلكل : الصدر.
[٧] ق : أراد لو غصّك.
ق : والكاف.
[٨] فاختة بنت عدي. الكتاب ١ : ٣٨٠ ومجالس ثعلب ص ٦٤٢ والأغاني ١٠ : ١٦ والحيوان ١ : ٣٥١ و ٦ : ٢١٩ وأمالي ابن الشجري ٢ : ٨٠ وثمار القلوب ص ٥٣ وآكام المرجان ص ١١٦ واللسان (رمح) و (قيد) و (حمر). وعدي : ملك غساني قتله ابنا تماضر مقيدة الحمار.