الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٤ - الرفع بالحمل على الموضع
[أراد أن يقول : أن يسأم سائم ، فصرف النصب إلى الرفع ، فقال : ويسأم][١]. وقال بعضهم : نصب : «ويسأم» على إضمار «أن» ، [فصرف إلى النصب ، لأنّ][٢] معناه : وأن يسأم.
والرفع بالحمل على الموضع
كقول الشاعر : [٣]
|
ولمّا يجد إلّا مناخ مطيّة |
تجافى بها زور ، نبيل ، وكلكل |
|
|
ومفحصها عنها الحصا بجرانها |
ومثنى نواج ، لم يخنهنّ مفصل [٤] |
|
|
وسمر ظماء ، واترتهنّ بعد ما |
مضى هجعة من آخر اللّيل ، ذبّل [٥] |
رفع «سمرا» ولم ينسقه على الاستثناء ، لأنّه حمله على المعنى. لأنّك إذا قلت : لم أر في البيت إلّا رجلين ، فهو في المعنى : [٦]
[١] من النسختين.
[٢] من ق.
[٣] كعب بن زهير. ديوانه ص ٥٢ ـ ٥٤ والكتاب ١ : ٨٨. والرواية : «فلم يجدا». والضمير يعود على غراب وذئب ذكرهما قبل. وفي الأصل : «بحافاتها» ق : «لحافاتها». ب : «بحافاته». والمناخ : موضع الإناخة. والزور : ما بين الذراعين من الصدر. والنبيل : المشرف الواسع. والكلكل : ما بين الترقوتين.
[٤] في الأصل : «ومفحصها». ق : «ومفحصها». والنصب هو الوجه لأن الشاهد في البيت التالي ، وبينه وبين هذا البيت بيت آخر أسقطه المؤلف. والمفحص : موضع الفحص.
والجران : ما ولي الأرض من العنق. والمثنى : موضع الثني. والنواجي : جمع ناجية. وهي القائمة السريعة.
[٥] في الأصل : «زمّل». وأراد بالسمر : البعرات. والظماء : جمع ظامئة. وهي اليابسة. وواتر : تابع. والذبل : جمع ذابلة. وهي الضامرة الجافة.
[٦] ب : فالمعنى.