الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١ - النصب من الحال
قال [١] الشاعر : [٢]
|
لعمرك إنّي واردا بعد سبعة |
لأعشى وإنّي صادرا لبصير |
أي : في حال ورودي [٣] [أعشى][٤] ، وحال صدري [٥] [بصير][٦].
وإنّما صار الحال نصبا ، لأنّ الفعل يقع فيه. تقول : قدمت راكبا ، وانطلقت ماشيا ، وتكلّمت قائما. وليس بمفعول ، في [مثل][٧] قولك : لبست الثوب ، لأنّ «الثوب» ليس بحال وقع فيه الفعل. و «القيام» حال وقع فيه الفعل ، فانتصب كانتصاب الظرف ، حين وقع فيه الفعل. ولو كان الحال مفعولا كالثوب لم يجز أن يعدّى الانطلاق إليه [٨] ، لأنّ الانطلاق انفعال ، والانفعال لا يتعدّى أبدا ، لأنّك لا تقول : انطلقت الرّجل. [والحال لا يكون إلّا نكرة][٩].
والحال [١٠] في المعرفة والنكرة بحالة [١١] واحدة. تقول : قام عليّ صاحب لي راجلا. ومنه [١٢] قول الله ، عزّ وجلّ : [١٣] (قالُوا : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ ، صَبِيًّا)؟ نصب على الحال.
[١] من هنا إلى «حرفا الطريق» أقحم في الأصل في «النصب من مصدر» ، فرددناه إلى موضعه.
[٢] في الأصل : واردا عند سلعتي.
[٣] في الأصل وب : ورد.
[٤] من ب.
[٥] في الأصل : صدر.
[٤] من ب.
[٤] من ب.
[٦] ب : أن يتعدى إليه الانطلاق.
[٧] من النسختين.
[٨] ب : وعلى أنه.
[٩] في النسختين : بحال.
[١٠] سقط حتى «على الحال» من النسختين.
[١١] الآية ٢٩ من مريم.