الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٠ - النصب بالقسم عند سقوط الواو والباء والتاء من أول القسم
العزيز الرحيم ، على القسم. فلمّا نزع الواو [منه [١]] نصب [٢]. ومن رفع [٣] فبالابتداء [٤]. وكذلك قوله ، في «سبأ» : [٥] (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ. قُلْ : بَلى وَرَبِّي ، لَتَأْتِيَنَّكُمْ ، عالِمِ الْغَيْبِ) أراد : وعالم الغيب [٦]. ويرفع [٧] ، على الابتداء. [٨]
وأما قوله ، في «الزمر» : [٩] (قُلِ : اللهُمَّ ، فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) نصب / [«فاطرا»] [١٠] ، لأنّه نداء مضاف ، معناه [١١] : يا فاطر السماوات [١٢]. ومعنى «اللهمّ» أرادوا أن يقولوا : «يا ألله» فثقل عليهم ، فجعلوا مكان حرف النداء [١٣] الميم [١٤] ، وجعلوا الميم بدلا من حرف النداء][١٥] ، فقالوا : «اللهمّ» ، لأنّ الميم من حروف الزوائد أيضا [١٦]. فأسقطوا «يا» وهو حرف النداء ، وجعلوا ميما زائدة في آخر الكلمة ، لأنّ الميم من حروف الزوائد.
[١] من ب.
[٢] في الأصل : نصبه.
[٣] انظر البحر ٧ : ٣٢٣.
[٤] ب : جعله ابتداء.
[٥] الآية ٣.
[٦] سقط «أراد وعالم الغيب» من ق.
[٧] هذه قراءة نافع وابن عامر ورويس وسلام والجحدري وقعنب. البحر ٧ : ٢٥٧.
[٨] ب : انتصب لانتزاعك الواو من عالم وإن رفعت فعلى الابتداء.
[٩] الآية ٤٦.
[١٠] من ب.
[١١] ق : أي.
[١٢] ب : يا فاطرا.
[١٣] ب : «مكان يا وهو حرف». وسقط ما بعده منها حتى «وجعلوا مما».
[١٤] ق : اللهم.
[١٥] من ق. وسقط ما بعده منها حتى «لأن».
[١٦] سقط حتى «مسلما» من ق. وفي النص تكرار.