الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩٣ - النصب بفقدان الخافض
|
فإيّماك إيّاك المراء فإنّه |
إلى الشّرّ دعّاء وللشّرّ جالب |
نصب «المراء» على النهي عنه. فإذا أخبرت ترفع. تقول [١] : كلّ امرىء ونفسه ، وكلّ قوم ومواقفهم.
والنصب بفقدان الخافض
نحو قول الله ، عزّ وجلّ ، في «آل عمران» [٢] : (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ). نصب «أولياءه» ، على فقدان الخافض.
يعني : بأوليائه. فلمّا أسقط [٣] الباء نصب. ومثله قوله ، [جلّ ذكره][٤] : (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ ، زَكَرِيَّا). نصب «عبده [٥]» ، على فقدان الخافض ، أي : لعبده. فلمّا أسقط اللام نصب [٦]. ومثله : [٧] (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ ، صِياماً) أي : من صيام. ومثله : [٨] (ما هذا بَشَراً) أي : ببشر. فلمّا أسقط الباء نصب.
وتميم [٩] ترفع [هذا][١٠] ، كلّما كان بعد الاسم المبهم والمكنيّ ، يجعلون مبتدأ وخبرا. ويقرؤون [١١] : (ما هذا بشر) ،
[١] في الأصل : ترفع القول.
[٢] الآية ١٧٥.
[٣] ق : سقط.
[٤] الآية ٢ من مريم. وما بين معقوفين من ق. ب : عز وجل.
[٥] زاد هنا في ب : زكرياء.
[٦] ق : أسقطت اللام انتصب.
[٧] الآية ٩٥ من المائدة.
[٨] الآية ٣١ من يوسف.
[٩] ب : وآل تميم.
[١٠] من ق.
[١١] في الأصل : بعد الأسماء المبهمة والمكنية يجعلونه مبتدأ وخبرا فيقولون.