الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩٤ - النصب بفقدان الخافض
فيجعلون «هذا» مبتدأو «بشرا»خبره [١]. وعلى هذا يروون [٢] هذا البيت[للنابغة] : [٣]
|
قالت : فيا ليتما هذا الحمام لنا |
إلى حمامتنا ونصفه فقد |
يرفعون «الحمام» ، لأنّهم يجعلون «هذا» مبتدأ ، و «الحمام» خبره ، [٤] ولا يعملون «ليت». ومن نصب أراد العمل لـ «ليت» ، وأراد [٥] : ليت الحمام [لنا][٦] ، وجعل «ما» و «هذا» [ههنا][٧] حشوا. وكذلك [٨] مذهبهم في : (ما هذا بشر) [٩]. وعلى هذا يقرؤون ، في سورة «البقرة» : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي) [١٠] ، أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) بالرفع ، على [١١] معنى ابتداء وخبره [١٢] ومن قرأ «ما بعوضة» [١٣] جعل «ما» حشوا وصلة ، على معنى : أن يضرب مثلا بعوضة.
[١] في الأصل وق : «خبره». ب : هذا بالابتداء وبشر خبره.
[٢] في النسختين : يروى.
[٣] ديوان النابغة الذبياني ص ٢٤ والخصائص ٢ : ٤٦٠ وأمالي ابن الشجري ٢ : ١٤٢ و ٢٤١ والإنصاف ص ٤٧٩ وشرح المفصل ٨ : ٥٤ و ٥٨ وشذور الذهب ص ٢٨٠ والمغني ص ٦٦ و ٣١٦ و ٣٤١ والهمع ١ : ٦٥ و ١٤٣ والدرر ١ : ٤٤ و ١٢١ والأشموني ١ : ٢٨٤ والعيني ٢ : ٢٥٤ والخزانة ٤ : ٢٩٧. وما بين معقوفين من ب.
ق : «ألا ليتما». وفي الأصل وب : «أو نصفه». وقد : يكفي.
[٤] في النسختين : والحمام خبره.
[٥] سقط «العمل لليت وأراد» من النسختين.
[٦] من النسختين.
[٧] من ب.
[٨] في الأصل : وعلى هذا.
[٩] ق : بشرا.
[١٠] الآية ٢٦. وفي الأصل وب : «لا يستحي». وسقط «فما فوقها» من الأصل وق.
[١١] ب : في.
[١٢] ق : «الابتداء والخبر». وانظر البحر ١ : ١٢٣.
[١٣] في الأصل : ومن نصب.