الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٣ - الخفض بالجوار
تعالى ، في «النساء» [١] : (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها ، أَوْ رُدُّوها). لم يصرف. وقال : [٢] (بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) ، فصرف «أحسن» ، لأنّ «ما» محلّ [٣] اسم ، و «من» صفة ، ولا تضاف صفة ، كما قال ذو الرمة : [٤]
|
بأفضل ، في البريّة ، من بلال |
إذا ميّلت ، بينهما ، ميالا |
نصب «بأفضل» لإضافته إلى صفة. وقال آخر : [٥]
|
وما فحل بأنجب من أبيكم |
وما خال بأكرم من تميم |
والخفض [٦] بالإضافة
قولهم [٧] : دار [٨] زيد ، وغلام عمرو. خفضت «زيدا» ، بإضافة «دار» إليه.
والخفض [٩] بالجوار
قولهم [١٠] : مررت برجل عجوز أمّه ، ومررت برجل طالق امرأته. خفضت «عجوزا» ، وليس من نعت «الرّجل». إلّا أنه لمّا كان من نعت «الأمّ» خفضته ، على القرب والجوار. وكذلك تقول [١١]. مررت بامرأة شيخ أبوها [١٢] خفضت «شيخا» ، وهو
[١] الآية ٨٦.
[٢] الآيتان ٩٦ و ٩٧ من النحل.
[٣] انظر الورقة ٧٦.
[٤] ديوان ذي الرمة ص ٤٥٠. وفي الأصل : «من بليل .. مثلت بينهما مثالا». وبلال : ابن أبي بردة. وميلت : رجحت.
[٥] الفحل : الرجل الكريم المنجب.
[٦] في النسختين : والجر.
[٧] ب : «قولك». وسقطت من ق.
[٨] ب : غلام.
[٦] في النسختين : والجر.
[٩] ب : قولك.
[١٠] سقطت من ق.
[١١] في النسختين : «مررت برجل شيخ أبوه». وسقطت منهما بقية الفقرة.