الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٧ - تاء النفس
وأما قول الله ، جلّ وعزّ : [١] (وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ ، مِنْ خَرْدَلٍ ، أَتَيْنا بِها) فقال «إن كان» ، ثمّ قال «أتينا بها» ، لتأنيث الحبّة ، لأنّ المثقال من الحبّة. وقال : «وإن كان مثقال حبّة» ، فذكّر لتذكير «مثقال». وقال الشاعر : [٢]
|
لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت |
سور المدينة والجبال الخشّع |
«السّور» مذكّر. وإنّما أنّث ، لأنّ السور من المدينة. ومثله : [٣]
|
طول اللّيالي أسرعت في نقضي |
طوين طولي ، وطوين عرضي |
«الطول» مذكّر. وإنّما أنّث ، على تأنيث الليالي. قال الشاعر : [٤]
|
وتشرق بالقول الّذي قد أذعته |
كما شرقت صدر القناة من الدّم |
و «الصدر» مذكّر. وإنّما أنّث ، لأنّ الصدر من القناة.
وتاء النّفس
رفع أبدا. تقول [٥] : خرجت ، وقدمت ، [وقلت][٦] ، وذهبت ، / وأعطيت [٧] رفعت التاء ، لأنّها [٨] تاء النّفس
[١] الآية ٤٧ من الأنبياء.
[٢] جرير. ديوانه ص ٣٤٥ والكتاب ١ : ٢٥ ومجاز القرآن ١ : ١٩٧ والمقتضب ٤ : ١٩٧ والخصائص ٢ : ٤١٨ والنقائض ص ٩٦٩ والخزانة ٢ : ١٦٦. يرثي الزبير. وتواضع : تضاءل.
[٣] العجاج. ديوانه ص ٨٠ والكتاب ١ : ٢٦ والبيان والتبيين ٤ : ٦٠ والمقتضب ٤ : ١٩٩ والخصائص ٢ : ١٤٨ والمغني ص ٥٦٧ والأشموني ٢ : ٢٨٤ والعيني ٣ : ٣٩٥ والخزانة ٢ : ١٦٨.
[٤] الأعشى. ديوانه ص ٩٤ والكتاب ١ : ٢٥ والمقتضب ٤ : ١٩٧ و ١٩٩ والخصائص ٢ : ٤١٧ وشرح المفصل ٧ : ١٥١ والمغني ص ٥٦٧ والهمع ٢ : ٤٩ والدرر ٢ : ٥٩ والأشموني ٢ : ٢٤٨ والعيني ٣ : ٣٧٨. وفي الأصل : «شرقت». وتشرق : تغص.
[٥] ب : قولك.
[٦] من النسختين. وبعده في ب : وقمت.
[٧] سقطت من النسختين.
[٨] ق : «رفع أبدا لأنها». ب : فهذا رفع أبدا لأنه.