الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٠ - الجزم بالمجازاة وخبرها
وتقول : من يزرني فأكرمه ، وإن تزرني فأزورك. رفعت «أكرمه» [١] و «أزورك» ، لأنّ الفاء التقفت [٢] الجواب ، فارتفع الجواب [٣]. وارتفع «أكرمه» بالألف الحادثة في أوّله. قال الله ، تبارك وتعالى [٤] : (وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ، وَيَسْتَكْبِرْ ، فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً). جزم «يستكبر» ، لأنّه عطفه بالواو [٥] على الأوّل ، وصار [٦] الجواب داخلا في الفاء التي [٧] في «فسيحشرهم» [٨]. وارتفع «يحشرهم» [٩] لأنّه فعل مستقبل.
قال الله [١٠] ، جلّ وعزّ [١١] ، في «آل عمران» : (وَإِنْ تَصْبِرُوا ، / وَتَتَّقُوا ، لا يَضُرُّكُمْ) [١٢] كَيْدُهُمْ شَيْئاً). من جزم فعلى الجزاء ، ومن رفع فعلى إضمار [١٣] الفاء ، ومن نصب فعلى التضعيف. و «لا» لا
[١] في الأصل : فأكرمه.
[٢] ق : اكتفت.
[٣] في الأصل : «وارتفع الجواب». وسقط هذا من ق. وانظر الكتاب ١ : ٤٣٧.
[٤] الآية ١٧٢ من النساء. ق : «الله تعالى». ب : الله عز وجل.
[٥] سقطت من ق.
[٦] ب : فجعل.
[٧] سقط «التي في» من ب ، و «التي في فسيحشرهم» من ق.
[٨] في الأصل بالنون. وهي قراءة الحسن. البحر ٣ : ٤٠٥.
[٩] في الأصل وق بالنون. ب : فسيحشرهم.
[١٠] ب : وقوله.
[١١] ق : عز وجل.
[١٢] الآية ١٢٠. وهذه قراءة الكوفيين وابن عامر. والفتح رواه أبو زيد عن المفضل عن عاصم.
وفي الأصل : «لا يضركم». وهي قراءة الحرميين وأبي عمرو وحمزة. البحر ٣ : ٤٣. ولكنها لا تناسب ذكر التضعيف بعد. ق : «لا يضرّكم». انظر المحتسب ١ : ٢٢٠.
[١٣] ب : إضماره.