الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٦ - النصب من مفعول
فالنصب من مفعول [١]
[قولك][٢] : أكرمت زيدا ، وأعطيت محمدا.
وقد [٣] يضمرون في الفعل الهاء ، فيرفعون المفعول به ، كقولك : زيد ضربت ، وعمرو شتمت ، على معنى : ضربته ، وشتمته. فيرفع «زيد» بالابتداء ، ويوقع [٤] الفعل على المضمر ، كما قال الشاعر : [٥]
|
وخالد يحمد أصحابه |
بالحقّ لا يحمد بالباطل |
يعني : يحمده أصحابه. وقال آخر : [٦]
|
أبحت حمى تهامة بعد نجد |
وما شيء حميت بمستباح |
يعني : حميته. وقال آخر : [٧]
|
ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا |
فأخزى الله رابعة تعود / |
يعني : قتلتهنّ. وقال آخر : [٨]
[١] ق : مفعول به.
[٢] من ب.
[٣] سقط حتى «كلمه الله» من النسختين.
[٤] في الأصل : ويرفع.
[٥] الأسود بن يعفر. المقرب ١ : ٨٤ والمغني ص ٦٧٦ والبحر ٨ : ٢١٩.
[٦] جرير. ديوانه ص ٩٩ والكتاب ١ : ٤٥ و ٦٦ وأمالي ابن الشجري ١ : ٢٥ و ٧٨ و ٣٢٦ والمغني ص ٥٥٦ والعيني ٤ : ٧٥.
[٧] الكتاب ١ : ٢٤ وأمالي ابن الشجري ١ : ٣٢٦ والخزانة ١ : ١٧٧.
[٨] النمر بن تولب. الكتاب ١ : ٤٤ والمؤتلف والمختلف ص ٢٢ ومجمع الأمثال ١ : ٣٧ وشرح اختيارات المفضل ص ١٣٥٧ والشمني ٢ : ١٦٩ والعيني ١ : ٥٦٥ والهمع ١ : ١٠١ و ٢ : ٢٨ والدرر ١ : ٧٦ و ٢ : ٢٢. وليس فيه شاهد على إضمار الهاء وحدها.