الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٦ - الجزم بالمجازاة وخبرها
[فإنّ][١] «يمطّ» [٢] محلّه الجزم. إلّا أنّه نصب ، على التضعيف. ومجازه «يمطط». فلمّا أدغم الطاء في الطاء نصب ، [٣] على [٤] التضعيف. وكلّ ما كان على هذا المثال يجوز فيه الرفع والنصب. وإذا أظهرت التضعيف جزمت ، مثل : امطط ، امدد. فإذا لم تظهر التضعيف قلت : مطّ ، مدّ. و [كذلك][٥] «تخضب» [٦] يرفع وينصب [ويجزم][٧]. ومثله [٨] ، في كتاب الله : [٩] (تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ ، جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ، وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً). «يجعل» يرفع ، وينصب ، ويجزم. ومثله قول الشاعر : [١٠]
|
فإن لم أصدّق ظنّهم ، بتيقّن ، |
فلا سقت الأوصال ، منّي ، الرّواعد |
|
|
ويعلم أعدائي ، من النّاس ، أنّني |
أنا الفارس ، الحامي الذّمار ، المذاود [١١] |
[١] من ق.
[٢] في الأصل : يمطط.
[٣] ب : انتصب.
[٤] سقط حتى «مدّ» من النسختين.
[٥] من ب.
[٦] في الأصل بالتاء والياء معا. وزاد هنا في ب : على ما فسرته لك على أنه.
[٧] من ق.
[٨] سقط حتى «الثلاثة» من النسختين.
[٩] الآية ١٠ من الفرقان.
[١٠] الأوصال : جمع وصل. وهو المفصل. والرواعد : جمع راعدة. وهي السحابة ذات الرعد.
[١١] الذمار : ما يجب على الإنسان حمايته والذود عنه. والمذاود : المدافع والمطارد.