الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٤ - الخفض بالجوار
من نعت «الأب». إلّا أنه لمّا جاور «امرأة» خفضت. ورفع «أباها» ، على الابتداء.
فإذا [١] قلت : مررت برجل طامث المرأة [٢] ، لم يجز ، لأنّ «رجلا» [٣] نكرة و «المرأة» معرفة ، فاختلف الحرفان [٤]. ويجوز : مررت بالرّجل الطامث المرأة [٥] ، لانّه استوى اللفظان بالألف واللام [٦].
وتقول : رأيت رجلا عجوزا أمّه ، ومررت برجل ذنوب [٧] فرسه.
فإذا كان الجوار اسما ، في هذا النوع ، لم يجز الجوار ولم تخفض [٨]. تقول : مررت برجل زيد أبوه ، ومررت برجل حديد بابه. رفعت «زيدا» و «حديدا» [٩] ، على الابتداء والخبر [١٠] ، ولم تخفض لأنّه اسم ، وليس بنعت.
وخفضوا بالجوار ، أيضا ، مثل قول الشاعر [١١] :
[١] في النسختين : وإذا.
[٢] في النسخ : طامث المرأة.
[٣] ب : الرجل.
[٤] ق : واختلف الطرفان.
[٥] في النسخ : المرأة.
[٦] ق : لأنه استوى الطرفان.
[٧] الذنوب : الوافر شعر الذنب. ق : ذلول.
[٨] ق : فإذا كان الجوار اسما لم يخفض على الجوار.
[٩] ب : وأباه.
[١٠] سقطت من ق.
[١١] الأزهية ص ٨٢ والبحر ٨ : ٤٨٣. ق : «ولم يخفض لأنه ليس بنعت شعر». ب : ولا تخفض لأنه ليس بنعت قال الشاعر.