الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٨ - الجزم بـ «لن» وأخواتها
الكتاب [١] أنّهم لا يقدرون. لو لا ذلك لكان «ألّا يقدروا» ، نصب بـ «ألّا» [٢]. وكذلك قوله [جلّ وعزّ][٣] : (أَفَلا يَرَوْنَ) أن لا (يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً)؟ معناه : أنّه لا يرجع. ومن قرأ «يرجع» نصب [٤] بـ «ألّا».
وأما قوله [تعالى][٥] ، في «البقرة» : [٦] (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) فإنّما [٧] أثبت هذه / النون ، لأنّها نون إضمار جميع [٨] المؤنّث.[ونون جميع المؤنّث][٩] لا تسقط في حال النصب [١٠] ، والجزم [١١] ، لأنّك إذا أسقطت [١٢] هذه النون ذهب الضمير. وكذلك [١٣] تقول : هنّ لم يدعونني ، وهنّ يدعونني. استوى الرفع والنصب والجزم.
فإنّما يلحق الواو [والياء] ، في مثل هذه الأفعال ، إذا كان الفعل من ذوات الواو والياء. فأما في غير ذلك تقول : هنّ يكرمنني ويكلّمنني ، ولم يكرمنني. وفي المذكّر : هو يكرمني ،
[١] سقط «ليعلم أهل الكتاب» من النسختين.
[٢] ق : «لا يقدروا وهو في محل النصب». ب : يقدر في محل نصب.
[٣] الآية ٨٩ من طه. وما بين معقوفين من ق.
[٤] الرفع قراءة الجمهور ، والنصب قراءة أبي حيوة والزعفراني وابن صبيح وأبان والشافعي.
البحر ٦ : ٢٦٩. ق : فمن قرأ بالنصب ينصب.
[٥] من ق.
[٦] الآية ٢٣٧.
[٧] سقطت من ق.
[٨] في الأصل : «جمع». ق : لجماعة.
[٩] من ب.
[١٠] ب : نصبه.
[١١] ق : لا تسقط في حال نصبها ولا في حال جزمها.
[١٢] ب : لأنه إذا سقطت.
[١٣] سقط حتى «في الكتابة» من النسختين. وهو استطراد.