الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣٠ - الرفع بخبر «إنّ»
عَلَيْهِمْ ، فِيها ، أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ، وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) ، ثم [١] قرؤوا : (والجروح قصاص). ويقال : إنّه عطف على موضع «إنّ» ، لأنّ موضعها مبتدأ. ويقال : مقدّم ومؤخّر. قال الفرزدق : [٢]
|
تنحّ عن البطحاء ، إنّ جسيمها |
لنا ، والجبال الباذخات الفوارع |
فرفع [٣] «الجبال» ، على الابتداء ، ولم ينسق [٤]. وعلى [٥] هذا ، يقرأ في «المائدة» : (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ ، فِيها ، أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ، إلى آخر الآية. وقال آخر [٦] ، وهو الفرزدق : [٧]
|
إنّ الخلافة والنّبوّة فيهم |
والمكرمات وسادة أبطالا |
فنصب إتباعا. [٨]
وإنّما يجوز هذا في «إنّ» [٩] و «لكنّ». وأما [١٠] «كأنّ» ، و
[١] سقط حتى «ومؤخر» من النسختين. وزاد هنا في ق : «إلى آخره الآية ، وفي ب : إلى آخر الآية بالرفع.
[٢] ديوان الفرزدق ص ٥١٨ والخزانة ٣ : ٦٦٩. ب : «وقال آخر أيضا». وفي النسختين : «قديمها». وتنح : ابعد. والجسيم : ما ارتفع من الأرض وعلاه الماء. والباذخ : العالي.
والفوارع : جمع فارع. وهو المرتفع.
[٣] في الأصل : رفع.
[٤] ق : ولم ينصب.
[٥] سقط حتى «آخر الآية» من النسختين.
[٦] ق : «الأخطل». وسقط منها «وهو الفرزدق» ، وسقط «وقال آخر وهو الفرزدق» من ب.
[٧] كذا ، والبيت لجرير برواية «وسادة أطهار». الكتاب ١ : ٢٨٦ وشرح المفصل ٨ : ٦٦ والعيني ٢ : ٢٦٣.
[٨] في الأصل : «اتّباعا». ق : أبطالا.
[٩] ق : أنّ.
[١٠] ق : «فأما». ب : وإنما يجوز في هذا النصب فأما.