الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣٢ - الرفع بخبر «إنّ»
هذا لغز. يريد : أخي كوى [١] من الكيّ بالنار.
وأما قول الله ، تبارك وتعالى : [٢] (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) فقد ذكر ، عن ابن عبّاس ، أنّه قال : إنّ الله ، تبارك اسمه [٣] ، أنزل القرآن بلغة كلّ حّي من أحياء العرب ، فنزلت هذه الآية بلغة [٤] بني الحارث [٥] بن كعب ، لأنّهم يجعلون المثنّى بالألف في كلّ وجه مرفوعا [٦]. فيقولون : رأيت الرّجلان ، ومررت بالرّجلان ، وأتاني الرّجلان. وإنّما صار كذلك [٧] ، لأنّ الألف أخفّ بنات المدّ واللّين. قال الشاعر : [٨]
|
إنّ لسلمى عندنا ديوانا |
أخزى فلانا وابنه فلانا |
|
|
كانت عجوزا ، غبّرت زمانا |
وهي ترى سيّئها إحسانا [٩] |
|
|
نصرانة قد ولدت نصرانا |
أعرف منها الجيد والعينانا [١٠] |
|
|
ومقلتان أشبها ظبيانا [١١] |
||
[١] في الأصل : كوي.
[٢] الآية ٦٣ من طه. ق : «الله تعالى». ب : الله عز وجل.
[٣] ق : تعالى.
[٤] انظر البحر ٦ : ٢٢٥.
[٥] : بلحارث.
[٦] سقطت من ق.
[٧] سقط «وإنما صار كذلك» من النسختين.
[٨] رؤبة. ديوانه ص ١٨٧ والنوادر ص ١٥ وشرح المفصل ٣ : ١٢٩ و ٤ : ٦٧ و ١٤٣ والهمع ١ : ٤٩ والدرر ١ : ٢١ والأشموني ١ : ٩٠ والعيني ١ : ١٨٤ والخزانة ٣ : ٣٣٧.
[٩] كان : صار. وغبر : مكث وبقي.
[١٠] في النسختين «نصرانة». والنصرانة : النصرانية.
[١١] في الأصل : «ظبيانا». ق : «طبيانا». وقيل : إن ظبيان هو اسم رجل ، وأراد : منخري ظبيان. فحذف المضاف. الخزانة ٣ : ٣٣٧.