الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٩ - الرفع بخبر «إنّ»
نصبت. والرفع أجود]. [١]
وأما قول الشاعر : [٢]
|
فمن يك أمسى بالمدينة رحله |
فإنّي وقيّار بها لغريب |
وقد نصبه قوم. وهو أجود. وإنما رفعه ، لأنّه توهّم [أنّه][٣] بعد الخبر ، على قوله : إنّي [٤] لغريب ، وقيّار بها [٥]. ولو [٦] قلت : إنّ زيدا وعبد الله [٧] منطلقان ، لكان لحنا. وإنما جاز في الأوّل ، لأنّه توهّم أنّه اسم جاء بعد خبر [٨] مرفوع.
وعلى هذا ، [تقرأ][٩] هذه الآية ، في «المائدة» : [١٠] (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ، وَالَّذِينَ هادُوا ، وَالصَّابِئُونَ). رفع «الصّابئين» على الابتداء ، ولم يعطف على ما قبله [١١]. وكذلك قرؤوا [١٢] : (وَكَتَبْنا
[١] من ق. والرفع قراءة الجمهور. والنصب قراءة حمزة ، ورويت عن الأعمش وأبي عمرو وعيسى وأبي حيوة والعبسي والمفضل. البحر ٨ : ٥١.
[٢] ضابىء البرجمي. الكتاب ١ : ٣٨ ومجالس ثعلب ص ٣١٦ و ٥٩٨ والإنصاف ص ٩٤ وشرح المفصل ٨ : ٦٨ والمغني ص ٥٣٧ و ٦٨٨ والهمع ٢ : ١٤٤ والدرر ٢ : ٢٠٠ والأشموني ١ : ٢٨٦ ومعاهد التنصيص ١ : ٦٥ والخزانة ٤ : ٨١ و ٣٢٣. والرحل : المنزل. وقيار : اسم فرس.
[٣] من ق.
[٤] في الأصل : «إنه». ق : أي.
[٥] سقطت من ق.
[٦] في الأصل : فلو.
[٧] ق : إن عبد الله وزيد.
[٨] ق : أنه خبر.
[٩] من ق. ب : «يقرأ». وسقط «هذه الآية» من ق.
[١٠] الآية ٦٩.
[١١] في الأصل : قبل.
[١٢] الآية ٤٥ من المائدة. وفي الأصل وق : يقرأ.