نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧٧٠ - بر «صبر»، «يقين»، «عدالت» و «جهاد»؛
عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ عَمَلُهُ.
١٤٥- و قال عليه السلام: كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَ الظَّمَأُ، وَ كَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ وَ الْعَنَاءُ، حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ وَ إِفْطَارُهُمْ.
١٤٦- و قال عليه السلام: سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَ ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ.
١٤٧- و من كلام له عليه السلام لكميل بن زياد النخعي.
قال كميل بن زياد: اخذ بيدي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأَخرجني إِلى الجبَّان فلما أَصحر تنفس الصعداءَ، ثم قال:
يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ، إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ:
النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَع كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَأُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ.
يَا كُمَيْلُ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ. وَالْمَالُ تُنْقِصُهُ النَّفَقَةُ وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَ صَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ.
يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ، مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَ الْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ.
يَا كُمَيْلُ، هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا إِنَّ هاهُنا لَعِلْماً جَمّاً (وَ أَشَارَ بِيَده الى صدره) لَوْ أَصَبْتُ لَه حَمَلَةً! بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا،