نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٩٤ - از سخن ناصح سرپيچى مكنيد!
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَ الْحدَثِ الْجَليلِ. وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَيْسَ مَعَهُ إِلهٌ غَيْرُهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
سبب البلوى
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الُمجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسرَةَ، وَ تُعْقِبُ النَّدَامَةَ. وَ قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي، وَ نَخَلْتُ لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أمْرٌ! فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِباءَ الُمخَالِفيِنَ الْجُفَاةِ، وَ الْمُنَابِذِين الْعُصَاةِ حَتَّى ارْتابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ، وَ ضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ، فَكُنْتُ أَنَا وَ إِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ:
|
أَمَرْتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللّوَى |
فَلَمْ تَسْتَبينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ |