نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٩٤ - نامه ٢٤
قال الشريف: قوله عليه السلام فى هذه الوصيّة: «و ألا يبيع من نخلها و ديَّةً»، الوديّة:
الفسيلة، و جمعها و دَيّ. و قوله عليه السلام: «حتى تشكل أرضها غراساً» هو من أفصح الكلام، و المراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتّى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها.
و من كتاب له (ع) (٢٥)
كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات
قال الشريف: و إنما ذكرنا هنا جملا ليعلم بها أنّه عليه السلام كان يقيم عماد الحق و يشرع أمثلة العدل في صغير الأُمور و كبيرها و دقيقها و جليلها.
انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ. وَ لَاتُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً، وَ لَاتَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً، وَ لَاتَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ؛ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، وَ لَاتُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ، ثُمَّ تَقُولَ: عِبَادَاللَّهِ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ، لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ في أَمْوَالِكُمْ، فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ! فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَا، فَلَا تُرَاجِعْهُ، وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تُوعِدَهُ أَوْ تَعْسِفَهُ أَوْ تُرْهِقَهُ، فَخُذْ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَإِنْ كانَ لَهُ مَاشِيَةٌ أَوْ إِبِلٌ فَلَا تَدْخُلْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَهُ، فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ وَ لَاعَنِيفٍ بِهِ. وَ لَاتُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً وَ لَاتُفْزِعَنَّهَا، وَ لَاتَسُوءَنَّ صَاحِبَهَا فِيهَا، وَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ.