نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٣٨ - أهل البيت
وَ انْتَقَمَ مِنْ هؤُلاءِ، فَأمَّا أَهْلُ الطَّاعَةِ فَأَثَابَهُمْ بِجِوَارِهِ، وَ خَلَّدَهُمْ فِي دَارِهِ، حَيْثُ لَا يَظْعَنُ النُّزَّالُ، وَ لَا تَتَغَيَّرُ بِهِمُ الْحَالُ، وَ لَا تَنُوبُهُمُ الْأَفْزَاعُ، وَ لَا تَنَالُهُمُ الْأَسْقَامُ، وَ لَا تَعْرِضُ لَهُمُ الْأَخْطَارُ، وَ لَاتُشْخِصُهُمُ الْأَسْفَارُ. وَ أَمَّا أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ فَأَنْزَلَهُمْ شَرَّدَارٍ، وَ غَلَّ الْأَيْدِيَ إِلَى الْأَعْنَاقِ، وَ قَرَنَ النَّوَاصِيَ بِالْأَقْدَامِ، وَ أَلْبَسَهُمْ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ، وَ مُقَطَّعَاتِ النّيرَانِ. فِي عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ، وَ بَابٍ قَدْ أُطْبِقَ عَلَى أَهْلِهِ فِي نَارٍ لَهَا كَلَبٌ وَ لَجَبٌ، وَ لَهَبٌ سَاطِعٌ، وَ قَصِيفٌ هَائِلٌ، لَا يَظْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لَا يُفَادَى أَسِيرُهَا، وَ لَا تُفْصَمُ كُبُولُها. لَا مُدَّةَ لِلدَّارِ فَتَفْنَى، وَ لَاأَجَلَ لِلْقَوْمِ فَيُقْضَى.
زهد النبي صلى الله عليه و آله
و مِنْهَا فِي ذِكْرِ النَّبِيّ صلى الله عليه و آله: قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَ صَغَّرَهَا، وَ أَهْوَنَ بِهَا وَ هَوَّنَهَا. وَ عَلِمَ أنَّ اللَّهَ زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِيَاراً، وَ بَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً، فَأَعْرَضَ عَن الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وَ أَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَن عَيْنِهِ، لِكَيْلا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِياشاً، أَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاماً. بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً، وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ مُنْذِراً، وَ دَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشّراً، وَ خَوَّفَ مِنَ النَّارِ مُحَذّراً.
أهل البيت
نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَ مَحَطُّ الرّسَالَةِ، وَ مُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ، وَ مَعَادِنُ الْعِلْمِ، وَ يَنَابِيعُ الْحُكْمِ، نَاصِرُنا وَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَ عَدُوُّنَا وَ مُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ.