نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٢٤ - صفاتُ الغافلين
مِنْ ظَاهِرِ عِلْمٍ، وَ بَاطِنِ حِكَمٍ. لَاتَفْنَى غَرَائِبُهُ، وَ لَاتَنْقَضِي عَجَائِبُهُ. فِيهِ مَرَابِيعُ النِّعَمِ، وَ مَصَابِيحُ الظُّلَمِ. لَاتُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلَّا بِمَفَاتِيحِهِ، وَ لَاتُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِمَصَابِيحِهِ. قَدْ أَحْمَى حِمَاهُ، وَ أَرْعَى مَرْعَاهُ. فِيهِ شِفَاءُ الْمُسْتَشْفِي، وَ كِفَايَةُ الْمُكْتَفِي.
و من خطبة له (ع) (١٥٣)
صفة الضال
وَ هُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ، وَ يَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ، بِلَا سَبِيلٍ قَاصِدٍ، وَ لَاإِمَامٍ قَائِدٍ.
صفاتُ الغافلين
منهَا: حَتَّى إِذَا كَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزَاءِ مَعْصِيَتِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلَابِيبِ غَفْلَتِهِمُ اسْتَقْبَلُوا مُدْبِراً، وَ اسْتَدْبَرُوا مُقْبِلًا، فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا أَدْرَكُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ، وَ لَابِمَا قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ.
إِنِّي أُحَذِّرُكُمْ، وَ نَفْسِي، هذِهِ الْمَنْزِلَةَ. فَلْيَنْتَفِعِ امْرُؤٌ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّمَا الْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ فَتَفَكَّرَ، وَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ، وَ انْتَفَعَ بِالْعِبَرِ، ثُمَّ سَلَكَ جَدَداً وَاضِحاً يَتَجَنَّبُ فِيهِ الصَّرْعَةَ فِي الْمَهَاوِي، وَ الضَّلَالَ فِي الْمَغَاوِي، وَ لَايُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ الْغُوَاةَ بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍّ، أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ، أَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ صِدْقٍ.