نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٣٠ - و من خطبة له (ع) (١٨٧)
و من خطبة له (ع) (١٨٧)
و هي في ذكر الملاحم
ألَا بِأَبِي وَ أُمِّي، هُمْ مِنْ عِدَّةٍ أَسْماؤُهُمْ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَ فِي الْأَرْضِ مَجْهُولَةٌ.
أَلَافَتَوَقَّعُوا مَا يَكُونُ مِنْ إِدْبَارِ أُمُورِكُمْ، وَ انْقِطَاعِ وُصَلِكُمْ، وَ اسْتِعْمَالِ صِغَارِكُمْ.
ذَاكَ حَيْثُ تَكُونُ ضَرْبَةُ السَّيْفِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَهْوَنَ مِنَ الدِّرْهَمِ مِنْ حِلِّهِ. ذَاكَ حَيْثُ يَكُونُ الْمُعْطَى أَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الْمُعْطِي. ذَاكَ حَيْثُ تَسْكَرُونَ مِنْ غَيْرِ شَرَابٍ، بَلْ مِنَ النِّعْمَةِ وَ النَّعِيمِ، وَ تَحْلِفُونَ مِنْ غَيْرِ اضْطِرَارِ، وَ تَكْذِبُونَ مِنْ غَيْرِ إِحْرَاجٍ. ذاكَ إِذَا عَضَّكُمُ الْبَلاءُ كَمَا يَعَضُّ الْقَتَبُ غَارِبَ الْبَعِيرِ. مَا أَطْوَلَ هذَا الْعَنَاءَ وَ أَبْعَدَ هذَا الرَّجَاءَ!
أيُّها النَّاسُ ألْقُوا هذِهِ الْأَزِمَّةَ الَّتي تَحْمِلُ ظُهُورُهَا الْأَثْقَالَ مِنْ أَيْدِيكُمْ، وَ لَا تَصَدَّعُوا عَلَى سُلْطَانِكُمْ فَتَذُمُّوا غِبَّ فِعَالِكُمْ. وَ لَاتَقْتَحِمُوا مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ فَوْرِ نَارِ الْفِتْنَةِ. وَ أَمِيطُوا عَنْ سَنَنِهَا، وَ خَلُّوا قَصْدَ السَّبِيلِ لَهَا. فَقَدْ لَعَمْرِي يَهْلِكُ فِي لَهَبِها الْمُؤْمِنُ، وَ يَسْلَمُ فِيهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ.
إِنَّما مَثَلِي بَيْنَكُمْ كَمَثَلِ السِّرَاجِ فِي الظُّلْمَةِ، يَسْتَضِيءُ بِهِ مَنْ وَلَجَهَا. فَاسْمَعُوا أَيُّها النَّاسُ وَعُوا، وَأَحْضِرُوا آذَانَ قُلُوبِكُمْ تَفْهَمُوا.