نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٠٢ - نامه ٢٧
و منه: فَإِنَّهُ لَاسَوَاءٌ، إِمَامُ الْهُدَى و إِمَامُ الرَّدَى، وَ وَلِيُّ النَّبِيِّ، وَ عَدُوُّ النَّبِيِّ. وَ لَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «إِنِّي لَاأَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَامُشْرِكاً؛ أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمانِهِ، وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُ اللَّهُ بِشِرْكِهِ، وَ لكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقِ الْجَنَانِ عَالِمِ اللِّسَانِ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ، وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ».
و من كتاب له (ع) (٢٨)
إلى معاوية جواباً
قال الشريف: وهو من محاسن الكتب
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ اصْطِفَاءَ اللَّهِ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله لِدِينِهِ، وَ تَأْيِيدَهِ إِيَّاهُ بِمَنْ أَيَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً؛ إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا، وَ نِعْمَتِهِ عَلَيْنَا فِي نَبِيِّنَا، فَكُنْتَ فِي ذلِكَ كَنَاقِلِ الَّتمْرِ إِلَى هَجَرَ، أَوْ دَاعِي مُسَدِّدِهِ إِلَى النِّضَالِ. وَ زَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ؛ فَذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ، وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثَلْمُهُ. وَ مَا أَنْتَ وَالْفَاضِلَ وَالْمَفْضُولَ وَالسَّائِسَ وَالْمَسُوسَ! وَ مَا لِلطُّلَقَاءِ وَ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ، وَ الَّتمْيِيزَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ تَرْتِيبَ دَرَجَاتِهِمْ، وَ تَعْرِيفَ طَبَقَاتِهِمْ! هَيْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا، وَ طَفِقَ يَحْكُمُ فِيهَا مَنْ عَلَيْهِ الْحُكْمُ لَهَا! أَلا تَرْبَعُ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى ظَلْعِكَ، وَ تَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِكَ، وَ تَتَأَخَّرُ حَيْثُ أَخَّرَكَ الْقَدَرُ! فَمَا عَلَيْكَ غَلَبَةُ الْمَغْلُوبِ، وَ لَاظَفَرُ الظَّافِرِ!
وَ إِنَّكَ لَذَهَّابٌ فِي التِّيهِ، رَوَّاغٌ عَنِ الْقَصْدِ. أَلَا تَرَى- غَيْرُ مُخْبِرٍ لَكَ،