نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٩٨ - و من خطبة له (ع) (١٨٠)
و من خطبة له (ع) (١٧٩)
و قد سأله ذعلب اليماني فقال: هل رأيت ربّك يا أميرالمؤمنين؟
فقال عليه السلام: أفأعبد ما لا أرى؟ فقال: و كيف تراه؟ فقال:
لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَ لكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمانِ. قَرِيبٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَامِسٍ. بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِنٍ. مُتَكلّمٌ لَابِرَوِيَّةٍ، مُرِيدٌ لَابِهِمَّةٍ.
صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ. لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ. كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ، بَصِيرٌ لا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، رَحِيمٌ لَايُوصَفُ بِالرِّقَّةِ، تَعْنُو الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ، وَ تَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ.
و من خطبة له (ع) (١٨٠)
في ذمّ العاصين من أصحابه
أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ وَ قَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ، وَ عَلَى ابْتِلَائِي بِكُمْ أَيَّتُهَا الْفِرْقَةُ الَّتِي إِذَا أَمَرْتُ لَمْ تُطِعْ، وَ إِذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ. إِنْ امْهِلْتُمْ خُضْتُمْ، وَ إِنْ حُورِبْتُمْ خُرْتُمْ. وَ إِنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إِمامٍ طَعَنْتُمْ، وَ إِنْ أُجِئْتُمْ إِلَى مُشَاقَّةٍ نَكَصْتُمْ. لَا أَبَا لِغَيْرِكُمْ. مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ وَ الْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ؟ الْمَوْتُ أَوِ الذُّلُّ لَكُمْ. فَوَ اللَّهِ لَئِنْ جَاءَ يَوْمِي- وَ لَيَأْتِيَنِّي- لَيُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ، وَ أَنَا لِصُحْبَتِكُمْ قَالٍ. وَ بِكُمْ غَيْرُ كَثِيرٍ. لِلَّهِ أَنْتُمْ!