نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٦٠ - نامه ٤٧
و من كتاب له (ع) (٤٨)
إِلى معاوية
وَ إِنَّ الْبَغْيَ وَالزُّورَ يُوتِعَانِ بِالْمَرْءِ فِي دِيْنِهِ وَ دُنْيَاهُ، وَ يُبْدِيَانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيْبُهُ، وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكمَا قُضِيَ فَوَاتُهُ، وَ قَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ الْحَقِّ فَتَأَلُوا عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ، فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ، وَ يَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ.
وَ قَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَلَسْنَا إِيَّاكأَجَبْنَا، وَ لَكِنَّا أَجَبْنَا الْقُرْآنَ فِي حُكْمِهِ، وَالسَّلَامُ.
و من كتاب له (ع) (٤٩)
إِلى غيره
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا، وَ لَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا، وَلَهْجاً بِهَا وَ لَنْ يَسْتَغْنِي صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا، وَ مِنْ وَرَاءِ ذلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَ نَقْضُ مَا أَبْرَمَ! وَ لَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ، وَالسَّلَامُ.