نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧٧٤ - بر «صبر»، «يقين»، «عدالت» و «جهاد»؛
وَ يَأْمُرُ بِمَا لَايَأْتِي؛ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَايَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، وَ يُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَ هُوَ أَحَدُهُمْ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ، وَ يُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ، إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً، وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً؛ يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ، وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ؛ إِنْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً، وَ إِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً؛ تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَايَظُنُّ، وَ لَايَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ، وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ؛ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ، وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ؛ يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ، وَ يُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ؛ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ، وَ سَوَّفَ التَّوْبَةَ، وَ إِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ. يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَ لَايَعْتَبِرُ، وَ يُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ لَايَتَّعِظُ؛ فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَ مِنَ العَمَلِ مُقِلٌّ، يُنَافِسُ فِيَما يَفْنَى، وَ يُسَامِحُ فِيَما يَبْقَى. يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً، وَ الْغُرْمَ مَغْنَماً، يَخْشَى الْمَوْتَ، وَ لَايُبَادِرُ الْفَوْتَ؛ يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ، وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ؛ اللَّهْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ، وَ لَايَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ وَ يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ. فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي، وَ يَسْتَوْفِي وَ لَايُوفِي، وَ يَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ وَ لَايَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ.
قال الرضي: ولو لم يكن في هذا الْكتاب، إِلَّا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة، و حكمة بالغة، و بصيرة لمبصر، و عبرة لناظر مفكر.
١٥١- و قال عليه السلام: لِكُلِّ امْرِىءٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ.
١٥٢- و قال عليه السلام: لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ، وَ مَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.
١٥٣- و قال عليه السلام: لَايَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَ إِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ.