نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٢ - و من خطبة له (ع) (١)
خُطَبُ أميرالمُؤمِنين (ع)
و من خطبة له (ع) (١)
يذكر فيها ابتداء خلق السماء و الأرض، و خلق آدم و فيها ذكر الحج (و تحتوي على حمد اللَّه. و خلق العالم. و خلق الملائكة. و إختيار الانبياء. و مبعث النبي. و القرآن. و الأحكام الشرعية).
الحمدُ لِلَّهِ الَّذي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ، وَ لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ، وَ لا يُؤَدّي حَقَّهُ الُمجْتَهِدُون، الّذِي لا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَلا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ، الَّذي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَ لا نَعْتٌ مَوْجُودٌ، وَ لا وَقْتٌ مَعْدُودٌ، وَ لا أَجَلٌ مَمْدُودٌ. فَطَرَ الْخَلائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ نشَرَ الرِّياحَ بِرَحْمَتِهِ، وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أرْضِهِ.
أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ، وَ كَمالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ، وَ كَمالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلاصُ لَهُ، وَ كَمالُ الْإِخْلاصِ لَهُ نَفْيُ الصّفَاتِ عَنْهُ، لِشَهَادَةِ كُلّ صِفَةٍ أَنَّها غَيْرُ الْمَوْصُوفِ، وَ شَهَادَةِ كُلّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصّفَةِ: فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ