نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٨٢ - و من خطبة له (ع) (٣٠)
حِيدِي حَيَادِ! مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ أَعَالِيلُ بِأَضَاليِلَ، وَ سَأَلُتمُوني التَّطْويلَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ الْمَطُولِ لَا يَمْنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ! وَ لَا يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلَّا بِالْجِدّ. أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ، وَ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ؟
الْمَغْرُورُ وَ اللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَ مَنْ فَازَبِكُمْ فَقَدْ فَازَ- وَ اللَّهِ- بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ، وَ مَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفوَقَ نَاصِلٍ. أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ لا أُصَدّقُ قَوْلَكُمْ، وَ لَا أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ، وَ لَا أُوعِدُ الْعَدُوَّ بِكُمْ. مَا بالُكُمْ؟ مَا دَوَاؤُكُمْ؟ مَا طِبُّكُمْ؟ القَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ. أَقَوْلًا بِغَيْرِ عِلْمٍ! وَغَفْلَةً مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ، وَ طَمَعاً فِي غَيْرِ حَقّ!
و من خطبة له (ع) (٣٠)
في معنى قتل عثمان
و هو حكم له على عثمان و عليه و على الناس بما فعلوا و براءة له من دمه
لَوْ أَمَرْتُ بِهِ لَكُنْتُ قَاتِلًا، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ لَكُنْتُ نَاصِراً، غَيْرَ أَنَّ مَنْ نَصَرَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ: خَذَلَهُ مَنْ أَنا خَيْرٌ مِنْهُ، وَ مَنْ خَذَلَهُ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ: نَصَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنّي. وَ أَنا جَامِعٌ لَكُمْ أَمْرَهُ، اسْتَأْثَرَ فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ، وَ جَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ وَ لِلَّهِ حُكْمٌ وَاقِعٌ فِي الْمُسْتَأْثِرِ وَ الْجازِعِ.